أبرز ظرفاء دمشق وصوتها طيلة 50 عاماً..
الأديب والصحفي نصر الدين البحرة مؤرخ «دمشق الاسرار»
#النخبة
يعد الأديب والصحفي نصر الدين البحرة من جيل المؤسسين في القصة القصيرة في سوريا، حيث استفاد في كتاباته القصصية من التراث العربي، ومن أعمال كتّاب الواقعية العالميين أمثال تشيخوف وموباسان وأوهنري، لكن الميزة الأشد وضوحًا هي أن قصصه مأخوذة من فضاء الحياة الاجتماعية اليومية، في دمشق بشكل خاص.
وعمل نصر الدين البحرة في التعليم وكان له دور هام في ذاكرة النخبة الدمشقية كمعلّم ذي أثر لا يُنسى، إلى جانب ذلك عمل في الصحافة منذ أواسط خمسينيات القرن الماضي، وعُرف على الدوام بخفة دمه ونوادره وحبّه للمجالس الأدبية.
ولد نصر الدين البحرة في حي مئذنة الشحم بدمشق في 15 آب عام 1934، وتخرج في جامعة دمشق حاملاً الإجازة في الفلسفة والدراسات الاجتماعية وعمل في التعليم الابتدائي والثانوي مدرّساً للفلسفة واللغة العربية في دمشق وبيروت، كما عمل في الصحافة أواسط الخمسينيات فكان محرراً وأمين تحرير لعدد من الصحف الصادرة في دمشق.
ونال في عام 1955 الجائزةَ الأدبية الثانية في مهرجان وارسو الدولي للشباب والطلاب عن قصته “أبو دياب يكره الحرب”… كما كتب القصة القصيرة والشعر العمودي وقصيدة النثر والدراسات الأدبية السينمائية والتاريخية وله مقالات كثيرة منشورة في الصحف السورية والعربية.
وقدم البرامج الإذاعية في إذاعة دمشق منذ عام 1952، كما قدم وشارك في تقديم الكثير من برامج التلفزيون العربي السوري.
ويعد من المؤسسين في المسرح القومي السوري ممثلاً، كما أخرج بعض الأعمال المسرحية على مسرح معرض دمشق الدولي وأَعدَّها عام 1960 وكان ذلك مع النادي الفني بدمشق.
وانتُخب في الدور التشريعي الرابع عضواً في مجلس الشعب السوري “1986-1990” عن مدينة دمشق، وكان عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب، ورئيس إدارة فروع اتحاد الكتّاب العرب في سورية، وعضو جمعية القصة والرواية.
ومن بين الأعمال الكثيرة التي وضعها نصر الدين البحرة يبقى كتاب “دمشق الأسرار” مرجعًا في بابه، وفي الطريقة العاطفية التي كتب به كما أن من : هل تدمع العيون – قصص – دمشق 1957، وأنشودة المروِّض الهَرِم – وزارة الثقافة – قصص – دمشق 1972، ورمي الجمار – وزارة الثقافة – قصص – دمشق 1980، وأغنية المِعْوَل – اتحاد الكتاب العرب – قصص للأطفال ومسرحية – دمشق 1978. عرض أقل
رحل الأديب والصحفي نصر الدين البحرة في عام 2021 إثر معاناة مع فيروس كورونا عن 87 عاماً بعدما عاش أيامه الأخيرة في دار للمسنين في دمشق.