أعظم عالم على وجه الأرض .. تقي الدين الشامي مُخترعٌ سوري برتبة علَّامة

أعظم عالم على وجه الأرض .. تقي الدين الشامي مُخترعٌ سوري برتبة علَّامة

#النخبة

من عمق الملاحظة والتجربة انطلق، وفي مصاف العباقرة حط واستقر، صُنف عسكرياً وهو واحد من المسلمين العرب الموسوعيين، ممن أحاطوا بكل العلوم، فغدا عالماً فلكياً ومنجماً ومهندساً ومخترعاً، جامعاً لكافة العلوم النظرية والتطبيقية، وفيلسوفاً من الطراز الرفيع، بمؤلفات تجاوزت الـ 90 كتاباً في شتى المواضيع المختلفة، نجا منهم24 كتاباً فقط .

 

معاصرته لعلماء الدولة العُثمانية منحته شهرةً واسعة كما حظي بتقدير واسع لأجلها، متجاوزاً أشهر اكتشاف “جيوفاني برانكا” للطاقة البُخارية سنة 1629 بكتابه “الطرق السامية في الآلات الروحانية” سنة 1551، بوصفه للأجزاء الأساسية الذي يتكون منها التوربين البخاري والمحرك البخاري.

 

“الوقت” كانت عنوان اختراعاته في شتى أنواع الساعات الدقيقة بين عامي

1556 – 1580م، حيث وبعد فترة وجيزة من ابتكار تقي الدين ساعة شبيهة به من قبل “بيتر هينلين” عام 1524م، ابتكر ساعات الجيب التي تُدار بقوة الينبوع، وبكافة الأحوال اعتُبرت ساعة تقي الدين أول ساعة يقيس الوقت بالدقائق، عبر تضمينها عجلات دوارة للساعات والدرجات والدقائق، مُطوّراً العديد من الساعات أيضاً، باستخدام معرفته بالرياضيات لتصميم ساعة بثلاث عجلات دوارة تُظهر الوقت بالساعات والدرجات والدقائق، عُرفت باسم “ساعة المشاهدة” ، كانت أول ساعة تقيس الوقت بالدقائق.

 

لم يقف ابتكار تقي الدين لساعة المُشاهدة عند هذا الحد، بل طور تصميمها بحيث يقيس الوقت بالثواني في كتابه: “في شجرة نابك لتطرف الأفكار”، التي عدها الكثير من أهم ابتكارات القرن السادس عشر في مجال علم الفلك العملي، حيث لم تكن الساعات السابقة دقيقة بما فيه الكفاية لاستخدامها في الأغراض الفلكية.

 

وصف في كتابه : “سدرة المنتهى” استخدام عجلة دوارة واحدة لتمثيل الوقت بالساعات والدقائق والثواني واصفاً ساعته المشاهدة بقوله: “إنها ساعة ميكانيكية بعجلة دوارة واحدة تُري الوقت بالساعات والدقائق والثواني، كما قسمنا كل دقيقة إلى خمس ثواني”.

 

اخترع التلسكوب المبكر لبعض الوقت عام 1574 ومن ثم أنشأ مرصد تقي الدين الاسطنبولي الفلكي في مدينة اسطنبول لمنافسة مرصد “أولوغ بيك “الفلكي في مدينة سمرقند، ضمن ولاية مراد الثالث الذي تبرع لبنائه لغاية المساعدة في وضع التنبؤات التنجيمية، حيث بدأ المشروع عام 1575 وأُكمل بناؤه عام 1577م.

 

يتكون المرصد من مبنيين ضخمين يتموضعان فوق هضبة، تشرف الهضبة على الجزء الأوروبي من مدينة اسطنبول لإفساح المجال لعرض مشهدٍ واسعٍ من سماء الليل، هو أشبه بالمعهد الحديث، خصص المبنى الرئيسي منه للمكتبة ووحدات السكن لأفراد الطاقم، بينما تم تخصيص المبنى الأصغر لاستضافة مجموعة من الآلات الفلكية التي بُنيت من قبل تقي الدين.

 

خُطة تقي الدين في عالم التنجيم لم يُكتب لها النجاح، بل أفشلها ظهور مُذنبٍ كان بتقديرات العالم تقي الدين بشارة خير لانتصار الجيش العُثماني، إلا أنه أخطأ التوقع، فكانت نهاية مشروعه بتدميره وتحويل المبالغ المالية للإنفاق عليه إلى الجهود الحربية لينتهي نشاطه الفلكي عام 1580م.

 

 

نتائجٌ عدّة وصل إليها العالم تقي الدين الشامي، من بينها أن الآلة تُساعد على رؤية الأجسام البعيدة بالتفصيل عن طريق جلبها بشكل قريب جداً، إضافة لشرحه طريقة صٌنع هذه الآلة واستعمالها، إلا أنه حتى اليوم لم يُعرف إن كان قد وظف هذه الآلة أم لا ضمن مشاهداته الفلكية اللاحقة في مرصده الفلكي الاسطنبولي.

قد يعجبك ايضا
جديد النشاطات