الخبير التنموي أكرم عفيف “للنُخبة”..ما نواجهه اليوم هو أسوأ انواع الشراكات بين المستوردين والمسؤولين الفاسدين

خاص #النُخبة – بارعة جمعة
لا تزال فكرة تجميد وتخزين الموارد بالتجفيف أو التعليب خلال أوقات الوفرة صالحة حتى اليوم، أمام ما يواجه العالم من أزمات غذائية حادّة من نقص في المحاصيل من جهة وسوء في الإدارة لها من جهة أخرى، ولعلّ ما يلجأ إليه البعض من سياسات إدخال المواد للسوق المحلية بات الأقرب لمصلحة جهة ما، دون النظر لعواقب هذه الخطوة التي عكست نوعاً من الاستياء لدى المواطن، الذي لم يزلْ حتى اليوم بعيداً عن أي توضيحات فيما يخص أسباب الارتفاع بأسعار المواد من جهة، بموازاة فتح أبواب تصدير المادة نفسها ضمن موسمها، بعيداً عن أي أرقام تُسعفه بمعرفة حال السوق واتجاهات الشراء اليومية.
ارتفاع ٌ يليه فقدان للمادة بالسوق، سيناريو مُكرر يشهده الكثير وسط أزمة القدرة الشرائية للمُستهلك عموماً، في بلدٍ صُنّف زراعياً ومُكتفياً ذاتياً من حيث المنتج الزراعي، الذي بات رهن سياسات غير واضحة المعالم أو المبدأ، هنا يعود المُختصُّون لتأكيد صحة العمل لجهة تصدير المادة والذي وفق تصريح الخبير التنموي أكرم عفيف “للنُخبة” هو حالة صحيّة وسليمة من حيث مبدأ العمل، إلا أن ما نعيشه نحن ضمن واقع العمل الحالي، يندرج تحت مُسمى سوء إدارة الموارد المُتاحة، إلى جانب غياب التخطيط، الذي جعل الانتاج والمُنتجين في مهب الريح.
بالرغم من وجود الكثير من موظفي وزارة الزراعة والارشاديات الزراعية لازلنا حتى اليوم نفتقد وجود قاعدة بيانات واضحة، تُظهر كميات المساحة المزروعة والإنتاج المتوقع وحاجة السوق وفق تأكيدات عفيف، بالمُقابل يتحمل المُزارع خسارات كبيرة تدفعه للانكفاء عن العمل، كل ذلك يفتح باب الاستيراد للمنتج، ويجعل منه مسوّغاً للتحكم بسعر المنتج في السوق المحلية من قبل المستورد والتاجر بآنٍ معاً.
سورية تختلف عن بقية دول العالم، كما أن اقتصادها يُدار بالوفرة لا الندرة، يعود الخبير التنموي أكرم عفيف ليؤكد ضرورة النظر بمبدأ الإدارة، فليس من الطبيعي برأيه أن نبيع كيلو البرتقال العصيري بمبلغ ٤٠٠ ليرة سورية، في الوقت الذي نشتري به عبوة الكولا المُصنعة غير الصحية بمبلغ ٢٥ ألف ليرة سورية، كل ذلك يُثبت برأي عفيف أن ما نواجهه اليوم هو أسوأ انواع الشراكات بين المستوردين والمسؤولين الفاسدين، والذي ترجمته الأسواق بارتفاعاتٍ مُتتالية.
قد يعجبك ايضا
جديد النشاطات