الدكتورة في كلية الاقتصاد رشا سيروب تسأل: هل حقاً التعليم الإبتدائي مجاني في سورية؟

يُقصد بالمجانية أن تكفل الدولة إتاحة التعليم الابتدائي مجاناً، فلا يجب فرض أي رسوم أو تكاليف مباشرة أو غير مباشرة، فجميعها يشكل عاملاً مثبطاً وحائلاً دون التمتع بالحق في التعليم، وكثيراً ما يكون لـه أثر انتكاسي للغاية أيضاً.
🔸طبعاً الزي المدرسي الموحد تعتبر تكاليفه باهظة جداً مقارنة بوسطي دخل الفرد.
🔸توزيع كتب مهترئة تستلزم من الأهالي شراء كتب جديدة على حسابهم الخاص.
🔸المبالغ الإلزامية المفروضة على الآباء (التي يتم تصويرها أحياناً كما لو كانت طوعية ولكنها ليست طوعية في الواقع).
🔸عدم تقديم تعليم جيد في القاعات الصفية التي تضطر معظم الأهالي إلى الدفع مقابل دروس خصوصية.
⚠️كل ما ذُكر، تعتبر تكاليف مباشرة وغير مباشرة تلغي جوهر مجانية التعليم الابتدائي، وهو ما تعكسه نسبة معدل الالتحاق بالتعليم الأساسي التي انخفضت من 80% في العام 2020 إلى 64.5% في العام 2022، ومعدل إكمال الدراسة في التعليم الأساسي انخفض من 85.2% إلى 78.2%.
صادقت سورية على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العام 1976 والتي تنص على “تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد من كفالة إلزامية ومجانية التعليم الابتدائي”.
⚜️ويوضح التعليق 11 إلى أن الحق في التعليم، المعترف به في المادتين 13 و14 من العهد، هو حق اقتصادي وحق اجتماعي وحق ثقافي، وأيضاً حق مدني وحق سياسي. وبالتالي فإن الحق في التعليم يعبر عن عدم قابلية حقوق الإنسان للتجزئة، كما يعبر عن ترابط هذه الحقوق جميعها.
⚜️وأيضاً وفقاً للتعليق رقم 11 (لا يمكن للدولة أن تتهرب من الالتزام الذي لا لبس فيه باعتماد خطة عمل بحجة عدم توفر الموارد اللازمة لذلك).
فعن أي مجانية نتحدث؟!!
قد يعجبك ايضا
جديد النشاطات