تحدى بيروقراطية اللجوء … شاب سوري يعمل موظفاً حكومياً في ألمانيا
تحدى بيروقراطية اللجوء ... شاب سوري يعمل موظفاً حكومياً في ألمانيا
في بلدٍ صعُبت فيه لغة الحياة للاجئين تذوق طعم النجاح، وبدل أن يكون ممن أنهكتهم فكرة اللجوء بتفاصيلها اليومية في بلدٍ كألمانيا، تمكن أن يصبح موظفاً حكومياً فيها قبل سن الثلاثين، فغدت مهمته البحث عن سبل لحل مشاكل المهاجرين ودمجهم بسوق العمل.
بشار النحاس شاب سوري أجبرته ظروف الحرب على مغادرة سورية، قاصداً إحدى دول الجوار التي لم يسعفه الحظ بالبقاء بها سوى سبعة أشهر، متوجهاً بعدها لألمانيا، مفتاح حياته الجديدة ، وهو ما جعل لدى بشار حالة من الارتياح لا العزلة.
لم يكن غريباً أو ضيفاً ثقيلاً، حيث استقبلته إحدى العائلات الألمانية في منزلها، فبدا له الحظ في وجود أحد أفراد العائلة ممن زاروا سورية قبل الحرب، وتعرفوا على نمط الحياة فيها، وهو ما ساعد بشار على البقاء لديهم قرابة سنة ونصف وتعلم اللغة الألمانية أيضاً التي وصل فيها لمستوى B1 بالاعتماد على الانترنيت والتعلم الذاتي فقط .
فترة قياسية بنى من خلالها بشار حياة جديدة وناجحة، إلى جانب العمل الجاد والمتواصل للوصول الى مستوى C1 الذي يؤهله للدراسة في الجامعة، إلى جانب اقتراح موظف في مركز العمل له بتقديم طلب للبدء بتدريب مهني إضافي في مجال المحاسبة، وهو مجال دراسته في سورية.
هنا كانت نقطة الفصل، والاستغناء عن كافة المساعدات الاجتماعية كلياً، بحصول بشار على تدريب في إحدى الشركات بمدينة “بون”، ومن ثم زواجه واستقراره، ليجد نفسه بعدها أمام خيارين، إما منصب محاسب في الشركة ذاتها أو موظف لدى الـ “جوب سنتر” بعقد توظيف مع بلدية “بون” مباشرة، ليكون خياره العمل كموظف لدى وكالة العمل.
وعند سؤاله عن سبب ميله للوظيفة الحكومية برر بشار النحاس خياره بقوله: ” يوفر لي هذا العمل ميزة التواصل المباشر مع الناس وهو ما يفتقده العمل الآخر، عدا عن كونه يتوافق مع شخصيتي الاجتماعية ورغبة مني بمساعدة وتوجيه من يبحثون عن فرص تدريب وعمل قررت خوض هذه التجربة”.
وجود بشار في ميدان العمل الحكومي ببلاد المهجر أثار دهشة من قابلهم من مهاجرين ولاجئين، لتحدثه بالعربية داخل الوكالة، وهو أمر لم يكن مألوفاً، إضافة لسهولة تقديم المساعدة لهم .

كل التفاعلات:
أنت، وAli Shf و٦ أشخاص آخرين