خبيرة سورية تستلهم حلولاً لأزمة المياه من حصاد الأمطار وخبرة المزارع السوري
أصدرت الخبيرة الدولية في إدارة الأراضي والمياه، “قمر خزعل”، كتيب حصاد المياه في سورية، الذي يساعد الفلاحين عموماً وفي المناطق المنكوبة خصوصاً.
بدأت العمل على الكتاب مع منظمة “Corps Mercy”، منذ العام الماضي، بهدف إنتاج مرجع يساعد الجهات المعنية التي تعمل للوصول إلى خيارات مستدامة والتخفيف من أزمة المياه.
مع ازدياد أعداد المتأثرين بأزمة المياه وعدم قدرتهم على مياه كافية وآمنة الحصول بشكل موثوق، تم تجميع كامل تقنيات حصاد المياه بما يناسب الواقع في سورية، ومن ثم شرح كل تقنية بشكل خاص، والمواد الواجب استخدامها وفوائدها، تبعاً لأهمية الاستفادة من هذه التقنيات ضمن مناهج وطرق علمية، تحقق الاستفادة الأكثر استدامة.
كل ذلك، لكون المزارع السوري يتمتع منذ القدم بالخبرة اللازمة التي تمكّنه من طرح وتطبيق تقنيات ذات جدوى، لإستثمار أكبر قدر من وارد الأمطار في مختلف المناطق، الذي بدوره وهذا ينسجم مع تعريف حصاد المياه بتجميع مياه الأمطار في نقطة ما تسمى منطقة التجميع، ونقل هذه المياه إلى مكان الاستخدام أو يمكن تجميعها واستخدامها بذات المكان.
من خلال تلك التقنية، تقول “قمر خزعل”، إن المزارعين قادرين على استثمار الوارد المطري في المناطق التي ينخفض فيها الهطول المطري إلى 100 مم، بالتالي فإن العودة لهذه التقنيات باسترشاد علمي أمر في غاية الأهمية.
عملت الخبيرة خزعل لمدة شهرين لتجميع تفاصيل هذه التقنيات، من خلال زيارة سورية وعدة دول في حوض الأبيض المتوسط، ودراسة أثر حصاد المیاه ودوره الحاسم في الإدارة المستدامة للمیاه والممارسات الزراعة، وتسخیر موارد میاه الأمطار، وتعزیز الحفاظ على البیئة والرفاه الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات، وزیادة توافر المیاه عن طریق احتجاز میاه الأمطار التي قد تضیع كجریان سطحي.
هو أمرٌ حیوي بشكل خاص في المناطق ذات أنماط ھطول الأمطار غیر المنتظمة أو موارد المیاه المحدودة، حيث يساهم بتوفير مصدر موثوق للمیاه لأغراض الري، بهدف تحسین غلات المحاصیل وتقلیل التعرض للجفاف.
أما الاستخدام الآخر، وقد تم التركيز عليه بالجزء الثاني من الكتاب، فهو للاستخدامات المنزلية، سواءً غسيل وري حدائق أو مياه الشرب، مثل تنظيم برنامج لتجميع مياه المطر على الأسطح وتجميعه والفلترة وخزانات يتم تطهيرها واستخدام فلترة بيولوجية وفلترة كيميائية.
متوجهةً بدعوة لكل المهتمين من مزارعين مختصين، للاطلاع على الكتاب الذي طُرح بشكل مجاني عبر الإنترنت، والذي يتضمن حصيلة عملها عن تقنيات متواجدة منذ أكثر من 3 آلاف سنة في الشرق الأوسط.