رافعة الاقتصاد المحلي ومدخل لتخفيف البطالة … المشاريع الصغيرة والمتوسطة تُعزز وجودها وأهميتها من وجهة نظر خبير

شكلت المشاريع الصغيرة والمتوسطة ما يزيد على 80 % من إجمالي عدد المشاريع على مدار السنوات الأخيرة، كما بلغت مساهماتها أكثر من 60 % من الناتج المحلي الإجمالي، لوجودها المشاريع في صلب الرؤية الاقتصادية السورية بما فيها الرؤية الاقتصادية لسورية 2030، وكانت من ضمن الأدوات المستخدمة لاستيعاب حجم العمالة السورية الكبيرة، وبرامج مكافحة البطالة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث يعدّ ملف المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الملفات المطروحة والمتابعة دائماً والحاضرة في صلب الكثير من القوانين، بما في ذلك القوانين المصرفية، كقانون إحداث مصارف التمويل الصغير وغيرها.
ينطلق التركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، برأي الخبير في إدارة المخاطر الدكتور ماهر سنجر، من كونها رافعة للطبقة المتوسطة ورافدة لموازنة الدولة، وحاملاً للتنمية وذلك للخصائص التي تميز بها هذه المشاريع كدرجة المرونة المرتفعة والانتشار الجغرافي الكبير، والقدرة على محاكاة المنتجات المستوردة وعدم حاجة هذه المشاريع للكثير من سلاسل التوزيع مقارنة ببقية المشاريع، إضافة للإمكانية المرتفعة لنقل المعرفة الخاصة بعمليات الإنتاج، بالتالي ما سبق يجعلنا ننظر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة كأحد المكونات والأدوات الاقتصادية التي لا يمكن الاستغناء عنها في ظل الاستقرار الاقتصادي، وكأداة تحوط ترتفع قيمتها وتزداد أهميتها في ظل حالات عدم الاستقرار الاقتصادي.
من الجيد اليوم إعادة النظر في طريقة تصنيف المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفق رؤية الخبير ماهر سنجر، ليس استناداً فقط إلى عدد العمالة أو رقم المبيعات أو كليهما، بل أيضاً استناداً إلى كل من عمر المشروع (ناشئ – في طور النمو…) ودرجة ريادة الأعمال ومدى الابتكار بهذه المشاريع، ودرجة الاستدامة الخاصة بها لكون استدامة هذه المشاريع ودرجة الابتكار هما أحد العوامل الأساسية التي تؤثر في استمرارية هذه المشاريع، وتمنعها من الوصول أو الحصول على التمويل المناسب.
قد يعجبك ايضا
جديد النشاطات