فنان سورية الأهم خلال القرن العشرين
دريد لحام... الفنان الموجود في ذاكرة كل السوريين
تعرف سوريا بفنها، ودريد لحام واحد من فنانيها الأهم خلال القرن العشرين، عاش مدافعا عن فنه ووطنه سوريا، خصوصا طوال سنوات الحرب، ووقف إلى جانب وطنه وجيشه…هو واحد من أشهر الفنانين العرب على مدار سنوات طويلة، فنه ومواقفه كانت كثيرا عنوانا للصحف بل وحديثا يعلق عليه في القنوات الفضائية.
ولد دريد لحام في 31 كانون الثاني عام 1934 كأبن تاسع لأسرة كان لها 10 أطفال، من أب سوري وأم لبنانية ودرس في جامعة دمشق التي جسد على مسرحها عديد من الأدوار مكملا شهادته الجامعية في الكيمياء، حيث عمل محاضرا، لذا عارضت أسرته تركه لهذا العمل المضمون والمرموق والتوجه إلى التمثيل، لكنه اختار طريقة وسار فيه.
شارك دريد لحام في 61 عملا فنيا، وكانت شخصية غوار الطوشي بداية النجاحات كما وألف 41 عملا أبرزهم فيلم “الآباء الصغار” والذي شارك في بطولته مع الفنانة المصرية حنان ترك عام 2006، وبالطبع ألف مسرحيات شهيرة منها “كاسك يا وطن” عام 1979، وهي مسرحية اجتماعية سياسية، التي شارك في بطولتها أيضا، وهي في الأصل من تأليف محمد الماغوط وإخراج خلدون المالح.
و أسس دريد لحام ومحمد الماغوط فرقة “شقائق النعمان” المسرحية التي قدما من خلالها عدد من الأعمال المسرحية أما الإخراج، فقد أدار دريد لحام 11 عملا، منهم فيلم “الآباء الصغار” ومسرحية “صانع المطر” عام 1992، وفيلم “كفرون” عام 1990 إضافة إلى تقديمه أعمالا تخلد اسمه في التاريخ الفني السوري والعربي، سواء في المسرح أو السينما، ومنها كثير من الأعمال الكوميدية، مثل “صح النوم”، و”حمام الهنا” و”مقالب غوار”.
وتزوج لحام من هالة البيطار عام 1963، وتعرف عليها من خلال فرقة الرقص الشعبي السوري التي عمل فيها دريد تحت إشراف وزارة الثقافة، ولدى هالة ودريد أبناء هم “ثائر وعبير ودينا ثم تزوج من الفنانة السورية صباح الجزائري، لمدة 60 يوما عام 1977، وكان في نفس الوقت متزوجا من زوجته هالة.
وخلال سنوات عمله الفني، حصل دريد لحام، على عدد من الجوائز، مثل وسام الاستحقاق والتميز السوري من الدرجة الأولى عام 1976، وعلى أوسمة الاستحقاق من تونس عام 1979، وليبيا عام 1991، ولبنان عام 2000، وجوائز أخرى من المهرجانات مثل، جائزة الأداء المتميز عن برنامج “هل الهلال” عام 2007 من المهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون، و جائزة الهرم الذهبي في مهرجان القاهرة الدولي الأول لسينما الطفل.
واختير لحام “سفير النوايا الحسنة” لليونيسيف في سوريا عام1992، وعمل سفيرا للنوايا الحسنة مرة أخرى في الأمم المتحدة، لكنه استقال من منصبه بسبب الحرب على لبنان عام 2006.