قبضاي الدراما “ناجي جبر”.. ورحلة العمر الجميل

قبضاي الدراما "ناجي جبر".. ورحلة العمر الجميل

#النخبة

عرفه الجمهور من خلال شخصية “أبو عنتر” الذي تحوّل من الشخص مفتعل المشاكل الذي يأخذ حقه بيده إلى المدافع عن حقوق المظلومين، وعلى الرغم من تعدد الأدوار التي قدمها بدور الرجل الشجاع إلا أنها بقيت طاغية ومؤثرة أكثر من غيرها.

شخصية متفردة في عالم التمثيل، «الزكرت» المشاكس والشرير الذي أحبه الجميع.. ناجي جبر من مواليد مدينة السويداء عام 1940، ممثل سوري من أسرة فنية عريقة فكان من الطبيعي أن يعشق التمثيل، فهو شقيق الممثلَيْن محمود جبر وهيثم جبر وهو أخو زوج الممثلة هيفاء واصف وعم الفنانات ليلى جبر ومرح جبر.

بعد انتهائه من المراحل الدراسية في مدارس محافظة السويداء، انتقل إلى دمشق للالتحاق بفرقة المسرح العسكري أولاً، ثم فرقة شقيقه محمود جبر المسرحية التي تأسست 1968، ودخل التلفزيون السوري بشكل خجول عبر أدوار ثانوية أسندت إليه في أعمال ناجحة، مثل مسلسل حكايا الليل مع الخرج غسان جبري ومسلسل حمام الهنا مع الثنائي الشهير دريد لحام ونهاد قلعي سنة 1968.

التحق بنقابة الفنانين السوريين عام 1972، وكان له نشاطات تلفزيونية ومسرحية مختلفة وتبلغ حصيلة أعماله أكثر من ثلاثين فيلماً سينمائياً وخمسين مسلسلاً تلفزيونياً وعشرات المسرحيات، إنه بلا شك كان محبوباً من الكبير والصغير وترك بصمة كبيرة في ذاكرة الفن السوري.

تابع جبر عمله مع نهاد قلعي وشريك نجاحاته دريد لحام، وأطل بشخصية “أبو عنتر” في أعمال “غوار، وصح النوم”.. سنوات طويلة إستخوذت فيها شخصية “أبو عنتر” على ناجي جبر، ورغم نجاحات هذه الشخصية الا انها بدت في فترة من الزمن حملاً ثقيلاً على صاحبها، فتلك الشخصية حجزت كل إمكانات ناجي جبر بها، ولم يتمكن من أن يخرج منها ويجسد شخصيات أخرى بعيداً عن شخصية “القبضاي”.

وبعد غياب سنوات بالتعامل مع دريد لحام، استعان الأخير بناجي جبر في مسلسله “عودة غوار” الذي تم تقديمه عام 1998، وظهر بشخصية أبو عنتر، وظهرت الشخصية أقرب الى الطيبة من البلطجة، واستطاع من خلال هذا العمل أن يأخذ المساحة الأكبر له مع “غوار”، فبدا دور “أبو عنتر” أكبر وأعمق من أدواره مع لحام السابقة.

كان المسرح شغفاً دائماً لدى ناجي جبر منذ بداياته وحتى آخر أيامه فأينما حل ضيفاً في لقاء أو حوار صحافي أو تلفزيوني رغم قلتها لا بد أن يكون للمسرح تلك المساحة الكبيرة التي يرغب أن يحصل عليها فيستفيض جبر في الحديث عن مميزاته وهمومه، وفي الوقت نفسه مشجعاً الفنانين على اعتناقه ومحفزاً الجهات المسؤولة على دعمه، ففي أحد أهم حواراته مع صحيفة الشروق قبل سنة من رحيله أعرب عن أمله في استمرار الحركة المسرحية وأن الخطوات المتبعة لاستمراريته تؤكد أنه لا يزال بخير، فهو فن راسخ لا يمكن لأحد أن يلغيه.

وفي عام 2009 رحل الفنان الاستثنائي الكبير ناجي جبر بعد إصابته بمرض سرطان الرئة، وذلك في إحدى مستشفيات العاصمة السورية دمشق.

قد يعجبك ايضا
جديد النشاطات