عادات رمضانية وتقاليد منسية … “سكبة رمضان” تطوف بخجل على بيوت السوريين

تحدياتٌ مالية إضافية أمام الأسرة السورية حملها شهر رمضان المُبارك، أمام مساعي الأسر لتأمين احتياجاتها الأساسية بشقّ الأنفس، ما أثر هذا على طقوس الشهر الفضيل وعاداتهم، التي تحمل معاني الرحمة والألفة وصلة الرحم والتكافل الاجتماعي وغيرها من العادات والتقاليد التي باتت تكافح لتبقى.
الخبيرة الاجتماعية أماني عيد بينت أن عادات شهر رمضان وتقاليده تُضاعف من تماسك المجتمع وتبث فيه روح المحبة والألفة والتعاضد، مُستذكرةً كيف كان الأهل والأقارب يستعدون لقدوم شهر الخير مبتهجين، يتبادلون التبريكات ويجتمعون على موائد الإفطار ويتعاونون في تقديم المساعدات والصدقات للمحتاجين، وكيف كانت تستمر اجتماعاتهم إلى وقت السحور فرحين تجمعهم السعادة، بينما فرضت ظروف اليوم على الكثير من أصحاب الدخل المحدود، ممن لم يعد بمقدورهم إقامة هذه الطقوس، اختصارها لحدودها الدنيا.
“سكبة الجار” من العادات الاجتماعية الجميلة في رمضان، تعزز أهمية التكافل الاجتماعي في المجتمع وتزيد من المحبة والألفة، عبر تبادل الجيران أطباق الطعام الرمضانية التي أعدتها كل أسرة، وعلى الرغم من استمرار تلك العادة، إلا أنها باتت تكتسي نوعاً من الحياء لعدم قدرة الأكثرية على إعداد طبخة تزيد على حاجة الأسرة.
المسؤولية الدينية والاجتماعية تقع على عاتق الميسورين برأي عيد، كما أنهم مُطالبون بالالتزام بعادات وتقاليد رمضان على الوجه الأمثل وتقديم المساعدات المالية وولائم الإفطار اليومية ويجب أن يكون العطاء مضاعفاً للإبقاء على أخلاقية التكافل الاجتماعي.
قد يعجبك ايضا
جديد النشاطات