أحب الاستقلالية وحرية العمل، ودافع عن مبدئه في التجارة في كل مناسبة، من خلال دعوته الشباب إلى الابتعاد عن العمل الوظيفي الروتيني والتوجه نحو أعمال حرة تحمل طابع الاعتماد على النفس.. ومن المؤكد أنك لا تستطيع الحديث عن التّجارة السّورية دون ذكر اسمه..
عُرف عنه خلال سنوات عمله أن الهم الأوّل والأخير بالنسبة إليه كان عودة الصّناعة والتّجارة السّورية إلى ألقها الذي كانت عليه، والعمل على تطويرها وازدهارها.. “شهبندر التجار” غسان القلاع، مواليد مدينة دمشق عام 1941، حاصل على شهادة بكالوريوس في التجارة من جامعة حلب عام 1964.
بدأ حياته التجارية من محل والده في سوق الحميدية وسط دمشق في 1961، وبعد وفاة والده بدأ حياته الصناعية والتجارية، وأسس مجموعة “القلاع التجارية” المخصصة في استيراد وتصدير المواد الأولية والمنتجات الجاهزة، إلى جانب العمل في عدة مجالات كحياكة الأقمشة وصناعة الألبسة الداخلية والألبسة النسائية وصباغة وتحضير الأقمشة، مع امتلاكه معملاً للأدوات المعدنية اللازمة للصناعة.
وبسبب مكانته في السوق، ترأس القلاع عدة مناصب، كان في أولها خازنًا في غرفة تجارة دمشق بين عامي 1977 و1989، ونائبًا لرئيس غرفة التجارة العربية- الإيطالية، ونائبًا لرئيس جمعية “دار الحديث الشريف”، ونائبًا لرئيس جمعية “العلوم الاقتصادية السورية”، وبعدها تولى رئاسة غرفة تجارة دمشق عام 2009، كما تم تعيينه رئيس مجلس إدارة سوق دمشق للأوراق المالية عام 2013.
لم يغادر دمشق بالرغم من الحرب والأزمة الخانقة، وعندما تم سؤاله في إحدى المقابلات عن عودة الصّناعيين من الخارج، أكد أن “على الحكومة أوّلًا إيجاد المناخ المناسب لهم، فمن سيعود بعدما أسّس معملًا في منطقة أخرى وخاصّة في مصر، أعداد بالمئات ذهبت إليها وأسّست أعمالًا تجاريّة ومشاريع صغيرة ومتوسطة، إذا لم يتوفّر المناخ المناسب لا يمكن أن يعودوا، إذا لم تتوفّر الكهرباء على مدى 24 ساعة، والمحروقات، واليد العاملة الماهرة، والمكان الآمن، لايمكن الحديث عن عودة الصّناعيين”.