خالد الأسعد…  نخلة تدمر وحارسها الأمين

خالد الأسعد...  نخلة تدمر وحارسها الأمين

#النخبة

 تعرفه أعمدة تدمر، وحجارتها تميز رائحته، وتماثيلها تنام بين يديه، وزنوبيا أعطته أسرارها، يملك رصيد ضخم من الأبحاث والكتب والمراجع التي توثق تاريخ هذه المدينة الأعجوبة (تدمر) التي تشبه متحفا في الهواء الطلق هو عالم الأثار خالد الأسعد؟

الأسعد لم يكن مجرد عالم آثار، بل كان باحثاً تاريخياً ومكتشفاً حقيقياً للعديد من المنحوتات والمدافن الأثرية المهمة ومنها منحوتة حسناء تدمر، التي صنفت وفق المعايير الأثرية العالمية بأنها من أروع المنحوتات وأكثرها جمالاً على الإطلاق، إضافة إلى ترجمته للنصوص والمخطوطات الآرامية التدمرية القديمة.. غير أن الإنجاز الأكبر له هو المشروع الإنمائي التدمري خلال أعوام 1962-1966 حيث اكتشف القسم الأكبر من الشارع الطويل وساحة الصلبة “التترابيل”.

درس الأسعد في جامعة دمشق وحصل على إجازة بالتاريخ، ثم على دبلوم التربية، لكن رائحة وعبق التاريخ جذباه للعودة للعمل بالآثار منذ عام 1962م كرئيس الدراسات والتنقيب في مديرية الآثار بدمشق، ثم في قصر العظم حتى نهاية عام 1963م حيث بدأ حياته العملية كمدير لآثار ومتاحف تدمر بالتعاون مع نخبة من العاملين بحقل الآثار واجتهد لتطوير المؤسسة الأثرية بتدمر علمياً وإدارياً ودعماً مادياً من الدولة والبعثات الأجنبية المشتركة.

تأثر بمقولة المفكر اليوناني شيشرون “من لا يعرف التاريخ يبقى طفلاً أبدا الدهر”، من هنا جاء اهتمامه بحماية المواقع الأثرية والحفاظ عليها كنزاً جميلاً للأجيال القادمة، ونشر تاريخ تدمر ومكتشفاتها، والمشاركة بالمعارض الدولية والندوات الأثرية بكل اللغات، حتى أصبحت تدمر الوجهه الحضارية لسوريا ومحج لكبار شخصيات العالم، ملوكاً، ورؤساء وقادة ووزراء وعلماء يعتبرون زيارتهم لتدمر الحلم الذي يراود المخيلة والمطلب الأول للسياحة الثقافية في الشرق الأدنى، وهو خير من قدَّم تدمر بأبهى حالاتها للزوار، وشرح لهم عن مقدرة الانسان العربي بتشييد هذه الحضارة، وكيف استطاع ان يخلق من الحجارة الصماء الصروح والأوابد، والمنشآت العسكرية والمائية في قلب البادية وبعيداً عن الأنهار الكبيرة ويحولها إلى جنة وارفة الظلال.

اجتهد خالد الأسعد وطور نفسه، فقد تعلم اللغة التدمرية الآرامية، وترجم النصوص السابقة والمكتشفة أثناء التنقيبات، فهي عربية المعنى مع اختلاف رسم الحروف فقط؛ كما يُتقن اللغة الإنكليزية.

الأعمال التي قام بها:

1961-1963: رئيس دائرة الحفريات في المديرية العامة للآثار والمتاحف.

1963-2003: مدير آثار تدمر في المديرية العامة للآثار والمتاحف.

1963-2003: أمين متحف تدمر الوطني في المديرية العامة للآثار والمتاحف.

1963-2003: كان رئيساً أو مشاركاً في بعثات التنقيب والترميم العاملة بتدمر وبعثات أجنبية ووطنية ومشتركة، كالمشروع الإنمائي التدمري خلال الفترة 1962-1966، حيث اكتشف القسم الأكبر من الشارع الطويل وساحة الصلبة (التترابيل) وبعض المدافن والمغائر والمقبرة البيزنطية في حديقة متحف تدمر واكتشاف مدفن بريكي بن أمريشا (عضو مجلس الشيوخ التدمري).

1963-2003: مدير البعثة الوطنية للتنقيب والترميم في تدمر وباديتها.

حتى 2003: مدير الجانب السوري في جميع البعثات السورية والأجنبية المشتركة العاملة في تدمر (السويسرية – الأمريكية – البولونية – الفرنسية – الألمانية).

العمل في المؤسسات الدولية أو الإقليمية أو العربية:

خبير وطني لتطوير السياحة الثقافية، برنامج CDTP للتطوير الأثري في موقع تدمر، في مشروع مشترك بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ووزارة السياحة واليونيسكو، بتمويل من الاتحاد الاوروبي.

خبير وطني، برنامج الإدارة المحلية MAM، في مشروع مشترك بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ووزارة الإدارة المحلية والمفوضية الأوروبية.

مشاركات دولية:

معارض الآثار والندوات، والمؤتمرات العلمية، والندوات في ايطاليا، واليونان، والنمسا، والهند، وإيران، وبريطانيا.

الدراسات والأبحاث التي قام بنشرها:

“مرحباً بكم في تدمر: الدليل السياحي الأول عن تدمر”، مع عبيد طه، نُشر بخمس لغات، 1966م.

“قصر الحير الشرقي: مدينة في الصحراء”، بالانكليزية بالتعاون مع البعثة الأمريكية في تدمر وجامعة ميتشيغان، 1978م.

“تدمر أثرياً وتاريخياً وسياحياً”، مع الدكتور عدنان البني، نُشر بست لغات، 1984 م.

“المدفن رقم 36″، بالتعاون مع أندرياس شميدت كولينيه من البعثة الألمانية في تدمر وجامعة فيينا، باللغة الألمانية، 1994 م.

“سورية في العهد البيزنطي والإسلامي”، مشاركة في الإعداد، صدر بالألمانية في ألمانيا والنمسا، 1993م.

“المنحوتات التدمرية”، بالمشاركة مع آنا سادورسكا وعدنان البني بالتعاون مع البعثة البولونية، باللغة الفرنيسة، 1994 م.

“الكتابات التدمرية واليونانية واللاتينية في متحف تدمر”، بالمشاركة مع ميشيل غافليكوفسكي، باللغة الانكليزية، 1997م.

“دراسة أقمشة المحنطات والمقالع التدمرية”، بالمشاركة مع أندرياس شميدت كولينيه، باللغة الألمانية، 2000م.

“أهم الكتابات التدمرية في تدمر والعالم”، بالمشاركة مع جان-بابتيست يون، باللغة الفرنسية، 2001م.

“آغورا تدمر”، بالمشاركة مع جاكلين دنزر وكريتيان دلبلاس، باللغة الفرنسية، 2005م.

“زنوبيا ملكة تدمر والشرق”، بالمشاركة مع أوفه ويدبرغ هانس، باللغا العربية والفرنسية والإنكليزية، 2006م.

أهم الأبحاث التي أجراها:

مخطوط بعنوان “قبائل البدو في منطقة تدمر”، 1966م.

مخطوط “النبات والبدو في قصر الحير الشرقي”، 1966م.

مشاركة في الموسوعة الجغرافية السورية “تدمر وباديتها “، 1995م.

مشاركة في الموسوعة العربية السورية “أفقا تدمر”، 1999م.

مخطوط “كيف تتعلم الكتابة التدمرية والآرامية”، قيد الانجاز.

الجوائز التي نالها :

وسام الاستحقاق برتبة فارس من رئيس الجمهورية الفرنسية.

وسام الاستحقاق برتبة فارس من رئيس جمهورية بولونيا.

وسام الاستحقاق من رئيس الجمهورية التونسية.

في عام 2015 ترجل حارس تدمر بعد أن قامت ” D*ا*ع*CH ” * *ا*ل*إ*ر*ه*ا*ب*ي*ة بقتله حيث كانت كلماته الأخيرة  “نخلات تدمر لا تنحني”.

قد يعجبك ايضا
جديد النشاطات